طالبت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “هِمَم” بالإفراج الفوري عن الفنان الشاب صهيب قبلي، المعروف بلقب “الحاصل”، على خلفية متابعته قضائياً بسبب أعمال فنية اعتبرتها السلطات إخلالاً بواجب التوقير والاحترام لمؤسسة دستورية، وإهانة موظفين عموميين وهيئة منظمة، فضلاً عن بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير.
وأفاد بيان للهيئة، توصلت جريدة “التحرير” بنسخة منه، أن الفنان تم استدعاؤه من طرف مصالح الأمن بمدينة فاس يوم الاثنين 2 مارس 2026، حيث جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية قبل تقديمه أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتازة يوم الأربعاء 4 مارس. وقد قررت النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال.
وأوضح المصدر ذاته أن أولى جلسات محاكمة الفنان انعقدت يوم الخميس 5 مارس الجاري، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى جلسة 12 مارس، وذلك لتمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعتها.
وسجلت الهيئة أن متابعة الفنان، وفق المعطيات المتوفرة لديها، جاءت على خلفية أغانٍ عبّر من خلالها عن آرائه وانتقاداته للأوضاع الاجتماعية والسياسية، إضافة إلى مواقف أعلن فيها رفضه للتطبيع مع إسرائيل وتضامنه مع الشعب الفلسطيني، معتبرة أن استجوابه بشأن عدد من أعماله الفنية يعكس ارتباط الملف بحرية التعبير والإبداع الفني.
وأكدت الهيئة متابعتها لتطورات القضية، مشددة على أن التعبير الفني يندرج ضمن حرية التعبير التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، معربة في المقابل عن رفضها لما وصفته بتوظيف مقتضيات قانونية فضفاضة لتجريم التعبير النقدي والتضييق على الآراء المخالفة.




