مكناس – توجت الإطارات والديناميات والفعاليات الأمازيغية بالمغرب مسارًا من التنسيق والعمل المشترك بالإعلان الرسمي عن تأسيس “المنتدى الوطني للديناميات الأمازيغية بالمغرب” و“المرصد الأمازيغي للسياسات والمؤسسات”، وذلك خلال أشغال اللقاء الثالث للمناظرة الوطنية المنعقد، السبت 14 فبراير 2026، بمدينة مكناس، بدعوة من جمعية أسيد للثقافة الأمازيغية.
ويأتي هذا الإعلان، وفق بلاغ صحفي صادر بالمناسبة، تتويجًا لمسار المناظرة الوطنية الذي انطلق باللقاء الأول في ضيافة الجامعة الصيفية بأكادير بمدينة أكادير، تلاه اللقاء الثاني الذي احتضنته الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي في الرباط، قبل أن تشكل محطة مكناس المرحلة الثالثة والحاسمة في هذا المسار التنسيقي.
وشهدت المناظرة مشاركة وازنة لنحو 25 إطارًا ودينامية أمازيغية تمثل مختلف جهات وأقاليم المغرب، حيث انصب النقاش حول بلورة رؤية موحدة ومؤسساتية للعمل الأمازيغي في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتعزيز إدماجها في السياسات العمومية.
وأسفرت أشغال المناظرة، التي انتظمت ضمن أربع لجان موضوعاتية، عن المصادقة على أرضيات وتصورات مؤطرة لعدد من المجالات الأساسية، شملت التنظيم والعمل المشترك، وإحداث المرصد الأمازيغي، وتطوير الخطاب والعمل الفكري، إلى جانب العمل الحقوقي والترافعي.
وفي هذا السياق، أعلن المشاركون تأسيس المنتدى الوطني للديناميات الأمازيغية بالمغرب كإطار تنظيمي موحد، يضم مجلسًا للتنسيق يتكون من ممثلي الإطارات الأمازيغية المشاركة والراغبة في الانضمام، ويتولى الإشراف على عمله فريق تنسيقي يضم ثلاثة منسقين وطنيين وكاتبًا عامًا وأمينًا.
كما تم، في خطوة موازية، الإعلان عن إحداث المرصد الأمازيغي للسياسات والمؤسسات، تحت إشراف لجنة تنسيق، بهدف تتبع وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بتفعيل الأمازيغية على مستوى المؤسسات الوطنية والترابية.
ويتكون المرصد من أربع لجان وظيفية تشمل لجنة التعليم والتكوين، ولجنة الإعلام والثقافة، ولجنة الإدارات والجماعات والرقمنة، إضافة إلى لجنة القضاء والقانون، وذلك في إطار مقاربة مؤسساتية تروم الرصد والتقييم واقتراح البدائل.
كما يتضمن المنتدى لجانًا متخصصة، من بينها لجنة للعمل الحقوقي ولجنة للخطاب والعمل الفكري، مع التوجه نحو تعزيز هذه الهياكل بأطر أكاديمية وخبراء وباحثين.
وأكد المشاركون أن هذه الخطوة التنظيمية تمثل محطة نوعية في مسار العمل الأمازيغي، من خلال الانتقال إلى مرحلة أكثر تنسيقًا وفعالية على مستوى الترافع والتتبع والتأطير، بما من شأنه تعزيز حضور الأمازيغية في السياسات العمومية وخدمة قضايا العدالة اللغوية والثقافية والتنمية.




