في زمن اتسم بتفشي التفاهة، وانحلال بعض المؤسسات الإعلامية عن أي وازع أخلاقي، برزت الحاجة الملحة إلى صوت إعلامي مستقل وواعي، قادر على مواجهة طوفان التردي المهني والميوعة الفكرية. ومن هنا جاءت المبادرة المباركة لمجموعة من الإعلاميين الجادين لتأسيس مؤسسة إعلامية تحمل في ضميرها رسالة الصحافة الحرة، قائمة على المهنية النبيلة، والجرأة المسؤولة، والأخلاق الحميدة، مع التزام تام بالذوق العام واحترام القيم الوطنية.
لقد جسدت جريدة التحرير المغربية هذا المثل الأعلى، لتصبح بارقة أمل في بحر من الانحطاط المهني، وصرحا للتنوير الفكري والقيمي. فهي ترفع مشعل الحقيقة والمعرفة، متنصتة بإنصاف لهموم المواطن المغربي، ومتطلعاته نحو مغرب الحرية والديمقراطية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية وجوهر القيم المجتمعية.
وتظل الجريدة، في جوهر رسالتها، معركة مستمرة ضد حملات التجهيل والإفساد الممنهج، يقودها شباب المغرب العميق، الذين اختاروا أن يكونوا سفراء للوعي والتغيير، حاملين على عاتقهم مهمة تنوير العقل والفؤاد، ودعم النقاش المسؤول والهادئ في مجتمع يزداد فيه الضجيج الإعلامي والتشويش الثقافي.
إن جريدة التحرير المغربية ليست مجرد منصة إعلامية، بل تجربة وطنية رائدة، تثبت أن الإعلام الجاد يمكن أن يكون قوة فاعلة في بناء مجتمع متماسك ومستنير، يرفض الانحلال ويعتنق الحقائق ويصون قيم الحرية والديمقراطية.

