في إطار برنامجها الثقافي الرمضاني السنوي، نظمت جمعية ماسينيسا الثقافية بمدينة طنجة، مساء السبت 28 فبراير 2026 بمقرها، عرضا فكريا بعنوان: “دور الأغنية الملتزمة في الحفاظ على الهوية الأمازيغية: الوليد ميمون نموذجا”، من تقديم الأستاذ محمد انعيسى (أفدجاح).
وتناول العرض المسار الفني للفنان الوليد ميمون، باعتباره أحد أبرز أعمدة الأغنية الأمازيغية الملتزمة، حيث استعرض المحاضر محطات من تجربته الإبداعية، مركزا على الأبعاد الفكرية والفلسفية والجمالية التي وسمت كلماته وألحانه، والتي أسهمت في ترسيخ حضور الأغنية الأمازيغية، خصوصا الريفية، داخل المشهد الثقافي المغربي.
وأكد المتدخل أن تجربة الوليد ميمون لم تقتصر على الأداء الغنائي، بل شكلت مشروعا فنيا متكاملا، استند إلى رؤية واعية بقضايا الهوية والانتماء، وجعل من الفن أداة للتعبير عن هموم الإنسان الريفي وتطلعاته. كما أبرز كيف استطاعت أعماله أن تمزج بين المحلي والكوني، مستلهمة روح الأرض والذاكرة الجماعية، ومعبّرة عن قيم الحرية والكرامة والعدالة.
وشهد اللقاء تفاعلا لافتا من طرف الحضور، الذين عبروا عن تقديرهم العميق لمسار الفنان، واعتبروه صوتا صادقا للريف ورسولا لقضاياه الثقافية والإنسانية. كما أجمعت التدخلات على أن أغانيه تجاوزت بعدها الفني لتلامس الوجدان وتعيد مساءلة كثير من المسلمات والمعتقدات الموروثة، بما تحمله من حمولة فكرية ونقدية.
ويأتي هذا النشاط في سياق انفتاح جمعية ماسينيسا الثقافية على قضايا الفكر والإبداع، وحرصها على جعل الفعل الثقافي منصة للنقاش الجاد حول أدوار الفن في صون الهوية وتعزيز الوعي المجتمعي.




