تواصلت، اليوم الثلاثاء، منافسات اليوم الثالث من الدورة الثانية عشرة لـ”لحاق الصحراوية” بمدينة الداخلة، في أجواء تنافسية طبعتها روح التضامن والانسجام بين المشاركات، وذلك ضمن برنامج رياضي يجمع بين التحدي البدني والبعد الإنساني.
وشهدت المرحلة الثالثة، التي وصفت بالأكثر صعوبة منذ انطلاق السباق، تنظيم مسار بطول 10 كيلومترات جمع بين الجري والدراجات الجبلية، مع محطات متعددة للأنشطة البدنية والمهارية. واضطرت المشاركات إلى حمل دراجاتهن في بعض المقاطع، خاصة عند صعود الكثبان الرملية، مع الالتزام بقواعد السلامة والحفاظ على تماسك الفريق والتواصل البصري بين العضوات.
وتضمن المسار سلسلة من التحديات، من بينها النزول بالحبال، اختبارات القوة البدنية، تمارين الـ”بوتكامب”، والرماية بالسهام، وهي اختبارات مكنت الفرق من كسب دقائق إضافية تخصم من العقوبة الزمنية المحددة في 100 دقيقة عند الانطلاق.
وأكدت المشاركة أني خاليف، القادمة من لوكسمبورغ، في تصريح لاصحافة، أن المرحلة كانت ممتعة رغم صعوبتها، مشيدة بروح المساعدة والتضامن التي ميزت أجواء السباق. وأوضحت أن الرياح القوية والتضاريس المتنوعة بين الصخرية والرملية فرضت مجهودا مضاعفا على المتسابقات.
من جانبه، أوضح داميان فيرديه، عضو لجنة التنظيم المكلف بالمسارات، أن هذه المرحلة تميزت بكونها تجمع لأول مرة بين سباق الجري والدراجات ومحطات أنشطة متكاملة موزعة على طول المسار، مشيرا إلى أن هذه الاختبارات تتطلب السرعة والقوة والمهارة ضمن زمن محدد، في مسار يمزج بين مناطق صخرية وأخرى رملية وأجزاء أكثر انسيابية.
وأشار إلى أن الرياح تظل التحدي الأبرز في مثل هذه المنافسات، مضيفا أن تصميم المسار تم بشكل متوازن، مع مقاطع تهب فيها الرياح من الخلف وأخرى من الأمام، بما يضمن عدالة التنافس ويعزز تجربة المشاركات.
ويواكب المشاركات، طيلة مراحل اللحاق، طاقم طبي وتقني متخصص لضمان السلامة وحسن سير المنافسات.
يذكر أن الدورة الثانية عشرة من “لحاق الصحراوية”، المنظمة ما بين 7 و14 فبراير تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تضع في صلب أهدافها جعل الرياضة رافعة للصحة النفسية والرفاهية، في إطار رؤية تعزز تمكين المرأة عبر التحدي الرياضي والعمل الجماعي.




