في بادرة إنسانية استثنائية، جرى نقل المعتقل محمد الحاكي، المحكوم بخمس عشرة سنة سجنا، من السجن المحلي بطنجة إلى مدينة الحسيمة، لتمكينه من زيارة والده الذي يتلقى العلاج بمركز الأنكولوجيا، عقب إصابته بمرض السرطان.
وأفادت مصادر مطلعة أن عملية النقل تمت في ظروف خاصة اتسمت بطابع من السرية، حيث نُقل المعني بالأمر تحت حراسة أمنية مشددة، دون إعلان مسبق أو صدور أي بلاغ رسمي يكشف عن تفاصيل هذه الخطوة أو مدتها، مشيرة إلى أن الزيارة كانت لا تزال مستمرة إلى حدود لحظة إعداد هذا التقرير.
ووفق المصادر ذاتها، يأتي هذا الإجراء استجابة للوضع الصحي الحرج لوالد المعتقل، الذي يخضع للعلاج داخل مركز متخصص في علاج الأورام، وذلك في إطار تدبير استثنائي تمليه اعتبارات إنسانية ملحة.
وتعيد هذه المبادرة تسليط الضوء على أهمية استحضار البعد الإنساني في تدبير أوضاع المعتقلين، كما تفتح النقاش مجدداً حول ضرورة إرساء آليات واضحة ومستدامة تكفل احترام حقوقهم الإنسانية، لا سيما ما يتعلق بتمكينهم من زيارة أقاربهم من الدرجة الأولى في الحالات المرضية الحرجة أو الظروف الاستثنائية.




