الرئيسية سياسة إسحاق شارية.. الرجل القادر على إخراج تطوان من أزمتها
سياسة

إسحاق شارية.. الرجل القادر على إخراج تطوان من أزمتها

الأحد 6 سبتمبر 2026

حين تتراكم الأزمات، لا تحتاج المدن إلى مزيد من الوعود، بل تحتاج إلى رجل قادر على المواجهة، والترافع، وانتزاع الحقوق. وفي تطوان، يبرز اسم إسحاق شارية باعتباره واحدًا من أكثر المرشحين امتلاكًا للمقومات التي قد تؤهله لخوض هذه المعركة.

سنوات طويلة مرت على تطوان وهي تنتظر تحولًا حقيقيًا في وضعها الاقتصادي والاجتماعي. بطالة تضغط على الشباب، واستثمارات لا ترقى إلى مستوى مؤهلات المدينة، وإمكانات سياحية واقتصادية لا تزال بحاجة إلى استثمار أفضل، فيما ظل السؤال مطروحًا: من يستطيع أن يحمل ملف تطوان بقوة إلى مراكز القرار؟

هنا يأتي ترشيح إسحاق شارية ليقدم إجابة مختلفة.

فالرجل لا يدخل السباق الانتخابي بصفته مرشحًا محليًا فقط، وإنما باعتباره أمينًا عامًا لحزب سياسي، وهي مسؤولية تمنحه موقعًا وطنيًا وحضورًا سياسيًا يتجاوز حدود الدائرة الانتخابية. وهذا تحديدًا ما تحتاجه تطوان: منتخب لا يكتفي بالجلوس داخل المؤسسات، وإنما يستطيع أن يجعل مشاكل المدينة حاضرة في النقاش السياسي الوطني.

تطوان تحتاج إلى من يواجه.. لا من يبرر

المشكلة في تدبير الشأن العام ليست دائمًا في غياب المطالب، وإنما في القدرة على فرض حضورها على أجندة القرار.

وتطوان تحتاج اليوم إلى سياسي قادر على رفع سقف المطالب، وفتح الملفات الثقيلة، ومواجهة الحكومة والمؤسسات عندما يتعلق الأمر بحقوق المدينة ومصالح سكانها.

وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط قوة إسحاق شارية: الجرأة السياسية.

فحدة خطابه وقدرته على المواجهة ليستا مجرد أسلوب في التواصل، بل يمكن أن تتحولا إلى ورقة سياسية حقيقية إذا تم توظيفهما في خدمة تطوان. فالمدينة تحتاج إلى من يقول بوضوح إن التنمية ليست امتيازًا، وإن فرص الشغل ليست شعارًا انتخابيًا، وإن الاستثمار في تطوان يجب أن يتحول من وعد مؤجل إلى سياسة عملية.

لماذا إسحاق شارية تحديدًا؟

لأن المعركة التي تنتظر تطوان ليست معركة شعارات، وإنما معركة كفاءة ونفوذ سياسي وقدرة على الترافع.

وإسحاق شارية يجمع بين عناصر يصعب تجاهلها: حضور سياسي وطني، مسؤولية حزبية، تكوين أكاديمي، ومهنة المحاماة التي تتطلب قدرة على التحليل والمرافعة والدفاع عن المصالح.

كما أن مساره وتجاربه المهنية، واهتمامه بملفات الاستثمار، يمكن أن تشكل رافعة مهمة في حال تم توظيفها لخدمة المشروع التنموي للمدينة.

فمن يريد أن يجلب الاستثمار إلى تطوان، عليه أولًا أن يفهم لغة المستثمر، والقانون، والمؤسسات، وآليات صناعة القرار.

ومن يريد أن يدافع عن مصالح المدينة، عليه أن يمتلك القدرة على التفاوض والترافع والمواجهة.

وهذه عناصر تجعل ترشيح إسحاق شارية مختلفًا عن ترشيح يقتصر على الحضور المحلي التقليدي.

الرهان الحقيقي: اقتصاد تطوان

لن تنجح أي خطة لإنقاذ تطوان دون معالجة أصل المشكلة: ضعف خلق فرص الشغل وضعف الدينامية الاقتصادية بالقدر الذي تطمح إليه ساكنة المدينة.

وتطوان لا تفتقر إلى المؤهلات.

لديها موقع استراتيجي، وقرب من الموانئ والمراكز الاقتصادية الكبرى، ومؤهلات سياحية وثقافية، وطاقات بشرية شابة، وموقع يمكن أن يجعلها بوابة مهمة للاستثمار.

لكن السؤال هو: من يستطيع تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع؟

هنا يمكن أن تكون خبرة إسحاق شارية القانونية والمهنية، إلى جانب علاقاته وحضوره السياسي، أدوات للترافع من أجل استقطاب استثمارات جديدة، وطنية ودولية، وخلق بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين.

والهدف النهائي ليس الحصول على عناوين إعلامية جميلة، وإنما خلق مشاريع حقيقية، وفرص شغل حقيقية، ودورة اقتصادية جديدة تعيد الأمل إلى شباب تطوان.

عندما يتحول الموقع السياسي إلى قوة للمدينة

أكبر ميزة في ترشيح إسحاق شارية قد لا تكون في شخصه فقط، وإنما في الموقع الذي يشغله.

فأن تكون أمينًا عامًا لحزب سياسي يعني امتلاك منصة سياسية وطنية يمكن من خلالها الدفاع عن قضايا المدينة، وطرحها داخل المؤسسات، وتحويل الملفات المحلية إلى قضايا تستحق النقاش على المستوى الوطني.

وهذا ما يجعل الرهان مختلفًا.

فالمطلوب ليس مجرد نائب أو منتخب يضاف إلى لائحة المنتخبين، وإنما صوت سياسي قوي لتطوان.

صوت يستطيع أن يقول للحكومة: هذه مطالب المدينة.

وأن يقول للمستثمر: هذه فرص تطوان.

وأن يقول للشباب: هذه معركة خلق فرص العمل.

وأن يقول للمسؤولين: تطوان لن تقبل بأن تبقى خارج حسابات التنمية

 

أضف تعليقاً