يحتضن الرواق الوطني باب الكبير بالأوداية معرضا فوتوغرافيا بعنوان “إسطنبول.. حيث يلتقي الشرق بالغرب” للفنانة الصربية دولوريس فوكانوفيتش، وذلك خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 16 فبراير الجاري، تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
ويقدم المعرض غوصا بصريا في تفاصيل الحياة اليومية لمدينة إسطنبول، من خلال سلسلة صور بالأبيض والأسود توثق لحظات عفوية ومشاهد متنوعة تعكس نبض الشوارع وتباينات المدينة الجمالية والثقافية.
وفي تصريح للصحافة، أوضحت فوكانوفيتش أن اختيار المغرب لاحتضان هذه المحطة الفنية يعكس إعجابها العميق بالمملكة، معتبرة أن المعرض يحمل بعدا شخصيا ويشكل جسرا جماليا بين موطنين عزيزين على قلبها، عبر “نقل إسطنبول إلى الرباط“.
وأعربت الفنانة، التي تقيم بين الدار البيضاء وإسطنبول، عن اعتزازها بعرض أعمالها في رواق باب الكبير، واصفة ذلك بـ”الشرف الكبير”، كما نوهت بالمغاربة الذين تعتبرهم “سفراء حقيقيين” لثقافتهم، مشيدة بغنى التراث المغربي وحرص المملكة على تثمينه في مواجهة تأثيرات التكنولوجيا الحديثة.
واختارت فوكانوفيتش إسطنبول موضوعا رئيسيا لمعرضها بالنظر إلى موقعها الفريد كمفترق طرق حضاري “حيث يلتقي الشرق بالغرب”. ومن خلال عدستها، تلتقط جوهر الأزقة والأسواق والشوارع، محاولة إبراز “الجمال الخاص” و”المشاعر العميقة” التي تنبض بها مدينة تتعايش فيها أعراق وديانات متعددة.
وقالت في هذا السياق إن “إسطنبول مدينة التباينات الجمالية، تماما مثل الدار البيضاء”، مؤكدة أهمية توثيق الأحياء الشعبية إلى جانب الأحياء العصرية، لإبراز الصورة الكاملة للحياة اليومية.
وعن خيار الأبيض والأسود، أوضحت الفنانة أن هذا الأسلوب يمنح أعمالها بعدا زمنيا متحررا من اللحظة، ويعزز التركيز على التعبيرات الإنسانية وعمق البورتريهات، معتبرة أن “الألوان قد تفضي أحيانا إلى فقدان تلك الكثافة العاطفية”.
يشار إلى أن دولوريس فوكانوفيتش، المولودة في بلغراد، فنانة متعددة التخصصات كرست منذ سن مبكرة شغفها بالصورة الإنسانية، وتبلور مسارها الفني عبر تجارب وأسفار بين البرازيل وإسبانيا وتركيا، ما أضفى على أعمالها بعدا ثقافيا متنوعا وغنيا.




