أكدت فنلندا، يوم الأحد 01 مارس 2026، أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق لقضية الصحراء المغربية، مجددة دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب باعتباره أساسا جادا وموثوقا للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف.
وجاء هذا الموقف، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء المغربية، في بلاغ مشترك صدر بالرباط عقب اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بوزيرة الشؤون الخارجية الفنلندية، إيلينا فالتونين، التي تقوم بزيارة رسمية إلى المملكة.
وفي هذا الإطار، جددت فنلندا دعمها لمخطط الحكم الذاتي، معتبرة إياه أساسا جيدا وجادا وموثوقا للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف، في انسجام مع الجهود الأممية الرامية إلى تسوية هذا النزاع الإقليمي.
كما رحب الوزيران بتبني مجلس الأمن الدولي القرار 2797، مؤكدين دعمهما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.
وفي سياق متصل، أكد السيد بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة أعقبت المحادثات، أن الحوار السياسي بين المغرب وفنلندا يتواصل في إطار دينامية إيجابية للعلاقات الثنائية، مشيرا إلى أنه يرتقب عقد دورة جديدة للجنة الحوار السياسي بين البلدين قريبا.
وأوضح الوزير أن هذا التطور يندرج ضمن سياق وصفه بـ”الاستثنائي الإيجابي”، انطلق مع الزيارة التي قام بها إلى فنلندا في غشت 2024، والتي توجت بوضع خارطة طريق أطلقت دينامية جديدة في العلاقات الثنائية، شملت تطوير التعاون الاقتصادي والأمني والقنصلي.
وأضاف أن زيارة رئيسة الدبلوماسية الفنلندية تأتي كذلك في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تنويع شراكات المملكة داخل الاتحاد الأوروبي والانفتاح على فضاءات جديدة داخله، مشيدا بانخراط الجانب الفنلندي في تعزيز العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون العملي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرز السيد بوريطة التطور الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين البلدين ما بين سنتي 2024 و2025، معتبرا أن فنلندا شريك اقتصادي تتوفر معه إمكانيات واعدة، سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو في إطار التعاون المشترك بالقارة الإفريقية.
كما سلط الضوء على مجالات التعاون الثنائي، لاسيما في ما يتعلق بالأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف، والتعاون القنصلي، ومحاربة الهجرة غير النظامية، إضافة إلى مجالات أخرى واعدة مثل الأمن الرقمي، ومعالجة المياه، والطاقات المتجددة.
من جهته، أكد الوزير أن الموقف الفنلندي يندرج ضمن الدينامية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن هذا التوجه يتماشى مع مضامين قرار مجلس الأمن 2797 الصادر في أكتوبر الماضي.
وفي سياق آخر، عبر المغرب عن دعمه لترشيح فنلندا لعضوية مجلس الأمن الدولي، بالنظر إلى القيمة المضافة التي يمكن أن تقدمها للعمل متعدد الأطراف، وفق ما أكده رئيس الدبلوماسية المغربية.




