لازال مرشح حزب الحركة الشعبية يتذاكى على قانون الانتخابات وعلى مؤسسات الدولة المشرفة على نزاهة هذه العملية الدستورية، معتقدا ان مناوراته ستنجح في تمريره إلى قبة البرلمان.
الغريب في تصرفات إبراهيم بنصبيح رئيس المجلس الإقليمي باسم حزب الأصالة والمعاصرة، أنه تقدم بترشيحه للانتخابات البرلمانية بتاريخ 03 شتنبر 2026 رغم أنه في تلك اللحظة كان لايزال يشغل منصبا منتخبا باسم حزب آخر، وذلك في محاولة مفضوحة للحفاظ على منصبه بمجلس العمالة والتقاط منصب آخر عملا بالمثل الشعبي ماتخوي سطل حتى تعمر سطل آخر، معتقدا ان المواطن التطواني غار سطل لا يعرف لهذه تحراميات سبيلا.
لكن بمجرد انتشار حكم المحكمة الدستورية على صفحات التواصل الاجتماعي والذي سبق ان حسم في مثل هذه الحالات باسقاط المقعد البرلماني باعتبار ان الأمر يتعلق بتضليل للمواطنين ويشكل ازدواجية في الانتماء، تفطن بنصبيح إلى ورطته وانه دخل مصيدة
قانونية لا يمكنه الخروج منها إلا باستقالته من رئاسة المجلس الإقليمي سعيا إلى توصله بوصل الترشح النهائي، لكن ورطة مرشح الحركة الشعبية لم تنتهي على اعتبار ان بنصبيح حصل على وصل الترشح المؤقت من وزارة الداخلية وهو لازال يمارس اختصاصاته كرئيس المجلس الإقليمي بل ومارس أنشطة رسمية باسم هذه المؤسسة الدستورية وهو مرشح للبرلمان باسم حزب السنبلة، واهمها دعمه الوهمي لفريق المغرب التطواني، والحال ان التصرف السليم كان يقتضي منه ان يقدم استقالته من حزب الأصالة والمعاصرة ومن رئاسة المجلس الإقليمي قبل مدة تزيد على خمسة عشر يوما من تاريخ تقدمه للانتخابات وحصوله على موافقة بالاستقالة من طرف عامل الإقليم ورئيس حزب الجرار، غير ان بنصبيح اختار القفز بين الحبال فسقط سقطته المدوية كما قال سيدي المجدوب لي بغاها كلها يخليها كلها، كما انه تناسى ان كل ممارساته قد تم تسجيلها في محاضر رسمية استعدادا للطعون القضائية، باعتبارها تصرفات لا قانونية تسيء للعملية الديمقراطية بتطوان وتوضح طينة هؤلاء المرشحين الذين يعتقدون ان مثل هذه الفهلوة يمكن ان تنطلي على المؤسسات والقانون وحتى المواطنين.

