لا يزال متتبعو الشأن السياسي بتطوان، إلى حدود اليوم، ينتظرون مصير لائحة إبراهيم بنصبيح، مرشح حزب الحركة الشعبية، خصوصا بعد رفضه تقديم استقالته من رئاسة المجلس الإقليمي، التي حظي بها مع حزب الأصالة والمعاصرة.
ويسعى بنصبيح، من خلال محافظته على انتماءين حزبيين، أحدهما مع حزب الجرار والآخر مع حزب السنبلة، إلى استغلال الواجهة وأملاك الدولة وامتيازاتها للضغط على رؤساء جماعات اقليم تطوان ومستشاريها، وكل المستفيدين من مصالح المجلس الإقليمي.
غير أن سعي بنصبيح، ضدا على مدونة الانتخابات وأخلاقياتها، إلى ركوب حزب الحركة الشعبية لخوض غمار الانتخابات البرلمانية، مع محافظته على منصبه الإقليمي الذي ناله باسم حزب الأصالة والمعاصرة، يضع نزاهة سير العملية الانتخابية على المحك، كما يضع السلطات الوصية أمام امتحان حقيقي لضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين، والسعي إلى عدم استغلال موارد الدولة لدعم مرشح على حساب آخر.
كما أن ازدواجية الانتماء الحزبي تجعل لائحته مهددة بالرفض وعدم القبول، مهما سعى إلى بيع الوهم لمقربيه بوجود اتصالات وتدخلات لتسوية هذه الفضيحة القانونية والأخلاقية.
ومن جهة أخرى، علمت جريدة التحرير المغربية أن مشاكل أخرى تلاحق بنصبيح، تتعلق أساسا بتشكيل لائحته، حيث تتحدث الأوساط عن سعيه لترشيح عبد السلام حيون، العضو بمجلس جماعة وادلاو عن حزب الاتحاد الاشتراكي، والذي لا يزال عضوا فيه، ناهيك عن ملاحقته بملفات فساد، كان آخرها صدور قرار بهدم إحدى عماراته المخالفة للقانون بكورنيش وادلاو.
بالإضافة إلى ذلك، تثار معطيات حول ما وُصف بفضائح الاتجار في البشر، مرتبطة بطالبات كنّ قاطنات بدار الطالب التي يديرها، وهو ما تم الاستماع اليه من تسجيلات صوتية حصلت عليه الجريدة تتضمن معطيات مرتبطة به، وتكشف، بحسب مضمونها، جوانب من الموضوع.
هذا، ويعاني بنصبيح كثيرا من تآكل شعبيته، خصوصا في مناطق زاوية سيدي قاسم وبني سعيد، نتيجة ابتعاده عن هموم ومشاكل الساكنة، وورود اسمه في العديد من القضايا المتعلقة بالاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة بالمنطقة، وقضايا أخرى سيأتي الوقت للكشف عنها قريباً.